وعلى هذا فإن الاحتياط في أمور الدين لا شك أن المسلم مطالب به في أعظم شعائر الإسلام بعد الشهادتين وهي الصلاة ولا يقبل الله صلاة العبد إلا إذا أدى الوضوء على الوجه المعتبر والشك في هذا النوع من الجوارب قوي مؤثر فالعمومات مخصصة بما عرف في عهد النبي -- صلى الله عليه وسلم --وجرت به العادة في العصر الأول ، وعلى ذلك فإنه لا يمسح على هذا النوع من الجوارب الخفيفة وأنت إذا تأملت الجورب الخفيف وتأملت القول بجواز المسح عليه فإنه يتبادر للذهن أنه لو مسح رجله لكان أولى من أن يمسح على الجورب وذلك لخفة الجورب وشفافيته حتى إن بعضها ليصف القدم ويصف البشرة كما هو معروف وموجود في زماننا .
وعلى هذا فإن الجوارب تنقسم إلى ثلاثة أقسام :
قسمان منهما يجوز المسح عليه : وهما الجورب الثخين الذي أسفله من الجلد والجورب الثخين الذي ليس بمجلد .
وأما القسم الثالث : فهو الجورب الخفيف الرقيق فإنه لا يجوز المسح عليه في قول جماهير السلف والخلف-رحمة الله على الجميع-.