تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد اختلف العلماء -رحمهم الله- في التنفل بين الآذان والاقامة من صلاة الفجر فقال جمع من العلماء وهو مذهب الجمهور أنه يجوز التنفل بين الآذان والإقامة لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- قال في الحديث الصحيح :(( فصلي أي في الليل فإن الصلاة حاضرة مشهودة حتى تصلي الفجر فإذا صليت فأمسك عن الصلاة )) قالوا فجعل الصلاة حاضرة مشهودة حتى يصلي المسلم الفجر فدل على أنه لا حرج أن يتنفل بين الآذان والاقامة وقال بعض العلماء إنه لا يتنفل بين الآذان والاقامة وبه قال بعض السلف واحتجوا بقوله -علية الصلاة والسلام-:(( لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس )) قوله : (( لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس )) قالوا يدل على أنه لا يجوز له أن يتنفل وإنما يؤدي الفريضة التي فعلها رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --والرغيبة التي استثناها .

والذي يترجح والعلم عند الله أنه يجوز أن يتنفل بين الآذان والإقامة والأحوط أن يترك ذلك فإذا صلى بين الآذان والإقامة فلا حرج عليه ؛ ولكن الأفضل والأكمل أن يقتصر على هدي النبي -- صلى الله عليه وسلم -- من فعل رغيبة الفجر فقط ، أما إذا دخل المسجد فإن السنة أن يصلي الركعتين يعني تحية المسجد ؛ لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- أمر بهما وحينئذ يكون فعله لها خارج عن موضع نزاعناً ، والله تعالى أعلم .

السؤال الحادي عشر :

عند التكبير والتلفظ به في الصلاة هل يكون رفع اليدين مصاحباً له أم قبله أم بعده..؟؟

الجواب :

قال بعض العلماء إن السنة أن يجمع بين القول والفعل واحتجوا بما ثبت في الصحيح عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال : (( لا تسبقوني إني قد بدنت )) هذا الحديث ، وفيه قوله -عليه الصلاة والسلام -: (( لا تسبقوني إني قد بدنته )) يدل على إنه كان يجمع بين القول والفعل .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٢٣٧