الوجه الثاني : أننا لا نسلم أن رواية أتموا تعارض رواية فأقضوا لأن العرب تعبر بالقضاء بمعنى الاتمام يقولون قضى الأمر إذا أتمه ومنه قوله -- سبحانه وتعالى --:﴿فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلاَةُ ﴾(1) بمعنى أتممتموها وكذلك قوله -- سبحانه وتعالى --: ﴿ ثُمَّ لِيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ فعبر بالقضاء عن الاتمام فحينئذ أصبحت رواية القضاء لاتقوى على رواية الاتمام لإحتمال أن تكون رواية بالمعنى والقاعدة أنه : " لا يحكم بتعارض الروايات إذا دخل بعضها في بعض معنى " وعليه تترجح رواية الاتمام سنداً وتترجح متناً ويكون الحكم حينئذ أنك إذا أدركت إمامك تحتسب صلاتك مع الإمام الأولى فتعتد بالركعة التي هي مع الإمام وتعتبرها أول صلاتك ويقول الإمام ابن المنذر الإمام المجتهد الفقيه الذي ألف الكتب والتصانيف النافعة في فقه الخلاف يقول : " إن هذا المذهب أقوى " ؛ لأن الجميع متفقون على أنه إذا جاء مع الإمام وجئت تدخل وراءه انك تكبر تكبيرة الاحرام وهي الدخول في الصلاة وهي تكون لأول ركعة فدل على أن صلاتك مع الإمام الأولى ، وبناءً على ذلك تبني ولا تقضي على أصح أقوال العلماء ، والله تعالى أعلم
السؤال العاشر :
إذا صلى رغيبة الفجر في بيته ثم أتى المسجد قبل أن تقوم الصلاة فهل يصلي مرة أخرى أم يجلس الى ان تقام الصلاة ..؟؟
الجواب :
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
(1) / الجمعة ، آية : 10 .