تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك أيضا لو أدركت الركعتين الأخيرتين من العشاء فإنك أدركت آخر صلاتك فإنك تقوم وتأتي بركعتين جهريتين تجهر فيهما بالقراءة وهذا مذهب القضاء وهناك مذهب ثالث يسمى مذهب التلفيق جمع بين القضاء والاتمام يقول به جمع من السلف يختاره بعض أصحاب الإمام اختاره جمع من أصحاب مالك وقالوا إنه هو المذهب يقولون يبني في الأفعال ويقضي في الأقوال احتج الذين قالوا بالقضاء وهو المذهب الثاني بحديث أبي هريرة نفسه الذي ذكرناه وفيه أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال : (( وما فاتكم فاقضوا )) قالوا فقوله فاقضوا يدل على أن صلاتنا مع الإمام الأخيرة وأن ينبغي علينا أن نقضي ما فات .

والذين قالوا بالمذهب الثالث وهو مذهب التلفيق جمعوا بين رواية فاقضوا وأتموا وقالوا الأولى أن الجمع بين الروايات أولى من العمل ببعضها وترك البعض والذي يترجح في نظري والعلم عند الله هو القول الذي يقول إنه يبني ولا يقضي والسبب في ذلك أن روايات فأتموا أصح سنداً ومتناً أما سنداً فثقات الرواة عن الزهري يروونها فأتموا ورواية فاقضوا هي ممن هو أقل توثيقاً ممن روى الاتمام والقاعدة : " أن رواية الأوثق تقدم على رواية الثقة " ، ولذلك نقدم رواية الاتمام على رواية القضاء .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٢٣٥