ضجعة الفجر سنة ثابتة عن النبي- - صلى الله عليه وسلم --كان -- صلى الله عليه وسلم -- يقوم آخر الليل وانتهى قيامه في الليل للثلث الأخير من الليل فكان يتهجد بكتاب الله حتى تفطرت قدماه-صلوات الله وسلامه عليه- فكان إذا بلغ السحر صلى الوتر ثم إن كان أهله يقظين حدثهم وباسطهم إلى الفجر فإذا أذن المؤذن صلى ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة فيقوم بأبي وأمي-صلوات الله وسلامه عليه- فيصلي بالناس الفجر هذا السنة ظاهرها أن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- فعلها بعد قيام الليل ولذلك يقول بعض أهل العلم أنه -عليه والصلاة والسلام-كبشر وكما يكون من البشر إذا قام آخر الليل أصابه التعب والنصب ابن مسعود- رضي الله عنهما- قال وماذا قال : " هممت أن اترك وأذهب من طول قيامه- صلوات الله عليه- " فكان يطول في قيام الليل وهذا فيه جهد للبدن ومشقة معناء :﴿ وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴾(1) فملأ الله قلبه بحب الاخرة والاشتغال لها فهان عليه أن يقف في هذه الساعة التي هدأت فيها العيون وسكنت فيها الجفون يناجي ربه -- سبحانه وتعالى -- ويناجيه فكان يطيل قيامه فيجد من الجهد والمشقة ما يجده فإذا أذن بالفجر اضطجع من المشقة والتعب قالوا لو إستمر على حالته من الاعياء والنصب لما استطاع أن يطيل في صلاة الفجر لأنه كان يصلي بالناس في الفجر من الستين إلى المائة آية كما في الصحيحين من حديث جابر-- رضي الله عنه --فقالوا كأنها سنة تعليمية فإذا كان الإنسان إماماً يصلي بالناس وقام آخر الليل ثم أذن بالفجر فإن السنة له أن يضطجع على شقه الإيمن تأسياً برسول الله- - صلى الله عليه وسلم --واقتداء به في بيته إحرص على فعل ذلك في بيتك لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- فعل ذلك في بيته ولم يفعله في مسجده -صلوات الله
(1) / الإسراء ، آية : 79 .