تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحجة في كتاب الله -- عز وجل -- فإن الإعراض عن كتاب الله وسنة النبي- - صلى الله عليه وسلم -- مهلكة :﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى - قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً - قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾(1) نسيتها بمعنى تركتها لأن العرب تقول نسي الشيء إذا تركه فنسيتها نسيت العمل تركت العمل بها والاتباع لها :﴿ وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى - وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾(2) هذا كله يدل على أنه يجب على المسلم أن يلتزم بكتاب الله وسنة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- فإنه لا صلاح ولا فلاح ولا نجاح ولا نجاة في الدنيا ولا في الآخرة إلا بإتباع كتاب الله والالتزام بسنة النبي -- صلى الله عليه وسلم - -ومن وجدته محباً للوحي ملتزماً بكتاب الله وبسنة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- اطمأن قلبه واستنارت بصيرته وكان من أهل الحق والهدى فإن القرآن يهدي للتي هي أقوم فتجده على صراط الله المستقيم الذي تعثرت الجباه بالسجود بين يدي الله أناء الليل وأطراف النهار أن يرزقها الله إتباع ذلك الصراط المستقيم فلا صراط إلا بكتاب الله وسنة رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- تكفل الله بالهدى لمن اتبعه ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين فالله جعل الهدى وجعل النور والرحمة والموعظة الحسنة في كتابه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -وجعل ماعدا ذلك ظلاماً وهلاكاً وشقاءً في الدنيا والآخرة :﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾(3) ولذلك خط النبي -- صلى الله عليه وسلم -- خطاً وخط عن

(1) / طه ، آية : 124-126

(2) / طه ، آية : 126-127.

(3) / الأنعام ، آية : 153 .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٢٣١