من لبس جوربين أو خفين فالعبرة بالأسفل لا بالأعلى فيكون مسحك للأسفل ولا يمسح على الأعلى ؛ لأنه لم يثبت عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- لبسه للجوربين ولا للنعلين فوق بعضهما ، وإنما ثبت عنه أنه مسح على خف واحد لليمنى واليسرى ، وعلى ذلك فإن المسح رخصة ويوقب فيها على الصورة الواردة وذلك احتياطاً لأصل الدين وهي الصلاة فهذا قول جمع من العلماء ، والله تعالى أعلم .
السؤال السابع :
هل خروج الريح من الإنسان يوجب الاستنجاء أم يكتفى بالوضوء ..؟؟
الجواب :
من خرج منه الريح فإنه يجزيه أن يتوضأ ولا يجب عليه أن يغسل الدبر وهذا مما خالف فيه الريح البول والغائط ، فإن البول والغائط يستجمروا أو يستنجي يستجمر أو يستنجي بالماء إذا خرجا-أعني بالقبل والدبر-.
وأما بالنسبة للريح فإنه يجزيه بعد الريح مباشرة أن يتوضأ إلا في حالة واحدة وهي التي أشار إليها بعض العلماء في بعض حالات الإسهال فإن الإنسان إذا أسهل ولم يأمن خروج رذاذ من ريحه فإنه حينئذ يكون غسله للموضع للرذاذ وليس من أجل الريح أما ذات الريح فإنه لا يجب الاستنجاء منه ، إلا قول شاذ عند قول أهل البدع ممن لا يعتد بخلافه ، وقد يقول به بعض الفقهاء ؛ ولكنه قول شاذ وجماهير السلف والخلف على أن الريح لا يجب منه الاستنجاء ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثامن :
في قول الإمام ابن مبارك-رحمه الله- : " إن الرجل ليسألني عن المسح فأرتاب به أن يكون صاحب هوى هل يستفاد منه أن من تعقب نصوص الكتاب والسنة ورد منها ما لا يوافق هواه أنه يخشى عليه أن يكون من أهل الضلال والهوى بناءً على ما ذكره سلفنا الصالح "..؟؟
الجواب :