فإن الإنسان إذا كسرت يده أو كسرت رجله وجبر ذلك المكان فإننا بالخيار بين أمرين إما أن نقول له إنزع الجبيرة وإغسل هذا المكان في كل وضوء وهذا تكليف بما فيه حرج ومشقة والله -- عز وجل -- ليس في شرعه الحرج وليس في شرعه المشقة الموجبة للحرج فتعين النصير إلى القول بالمسح على الجبيرة وإذا صرنا إلى القول بالمسح على الجبيرة فإن هذا المسح ليس كالمسح على الخفين فإنه يعتبر كالأصل ويعتبر عزيمة على الإنسان فلا تقول أنه يتأقت في يوم وليلة ولا تقل في قول طائفة من العلماء أنه يتأقت بالوضوء فلابد أن يكون متوضأ قبل أن يلبس جبيرته وإن كان الأفضل والأكمل أن يتوضأ لأنه أمر طارئ وحينئذ ينتقل الحكم إلى الجبيرة كأنها هي اليد فلما صعب أن يغسل قماش الجبيرة ، وفي ذلك ضرر أن تتعفن وأن تحصل الجروح والقروح والضرر صار الحكم للمسح ؛ لأن الله أمر بإصابة الماء لهذا الموضع فلما تعذرت إصابته بالغسل انتقل إلى البدل والبدل لا يمكن أن يغسل فصير إلى مسحه ، ولذلك قالوا أن المسح على الجبيرة عزيمة والمسح على الخفين رخصة هذا له حكمه وهذا له حكمه ، والله تعالى أعلم .
السؤال لثاني :
أشكل علىّ بطلان الطهارة لمن مسح على الخف عند النزع وعند انتهاء المدة المقررة علماً أنهما ليس من النواقض المعروفة ..؟؟
الجواب :