تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدل الذين قالوا بأن المسح يكون للظاهر لا للباطن بأن السنة الصحيحة عن النبي- - صلى الله عليه وسلم -- قد دلت دلالةً واضحةً على أن الواجب أن يمسح أعلى الخف وفي الحديث في السنن عن علي- - رضي الله عنه - وأرضاه- أنه قال لو كان الدين بالرأي لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره ولكن إنني رأيت رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- يمسح على ظاهر خفيه قالوا فدل هذا الحديث دلالةً واضحةً على أنه إنما يمسح على الظاهر لا على الباطن قالوا أن حديث المغيرة الذي جمع فيه بين المسح على الظاهر والباطن حديث ضعيف والعمل بما ثبت وصح عن رسول الله- - صلى الله عليه وسلم - - فلا نحكم بالندب والاستحباب لأن الاستحباب حكم شرعي ولا يثبت بالرأي لأن الرأي في مثل هذا ضعيف كما قال علي-- رضي الله عنه -- : " ولو كان الدين بالرأي لكان باطن الخف أولى من ظاهره " فقالوا يمسح ظاهر خفيه ولا يمسح باطن الخفين وهذا القول أعني القول الثالث وهو الراجح أن شاء الله تعالى أن السنة أن يمسح ظاهر الخفين ولا يستحب له أن يمسح الاسفل الخفين ؛ لأن المسح على الخفين عبادة شرعية يجب أن يتوقف فيها الإنسان في أن يتوقف المسلم في صفتها على ما ورد وصح عن النبي -- صلى الله عليه وسلم - - .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٢١٩