تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله -رحمه الله- " باب ما جاء في المسح على الخفين أعلاه وأسفله " : هذا الباب قصد به المصنف أن يبين فيه ما ورد أن النبي- - صلى الله عليه وسلم - - في صفة المسح على الخفين ، وذلك أننا إذا بينا أن المسح على الخفين رخصة .

فإنه يرد السؤال : كيف يكون المسح ؟ هل نمسح ظاهر الخفين أو نمسح باطن الخفين أعني أسفل الخفين ؟ أم أنه يجب على المكلف أن يمسح الظاهر والباطن ..؟؟

ثلاثة أقوال للعلماء -رحمهم الله -:

القول الأول : فقال جمع من العلماء : إن الواجب أن يمسح الظاهر والباطن ، وبهذا القول قال جمع من أصحاب الإمام مالك-رحم الله الجميع- قالوا يجب على من توضأ وأراد أن يمسح على خفيه أن يكون مسحه لظاهر خفيه وباطنه ، والمراد بالباطن أسفل الخفين وهو المكان الذي يطأ الإنسان عليه إذا مشى وليس المراد بباطن الخفين الجوف كما لا يخفى.

القول الثاني : إنه يجب عليه أن يمسح الظاهر ويستحب له أن يمسح أسفل الخفين ، وبهذا القول قال المالكية والشافعية -رحمة الله على الجميع- يقولون إذا مسح فإنه يجب عليه أن يمسح ظاهر خفيه ، وأما بالنسبة لأسفل الخفين فيستحب ولا يجب عليه أن يمسح الأسفل ، وبناءً على هذا القول فإنه إذا مسح ظاهر خفيه ولم يمسح أسفل الخفين صح وضوؤه وأجزأه وفاته الأفضل ، وأما إذا مسح أسفل الخفين ولم يمسح الظاهر فإنه لا يصح وضوؤه ولا يعتد به .

القول الثالث : يجب مسح الظاهر ولا يستحب مسح الباطن-أعني الأسفل- ، وبهذا القول قال الحنفية والحنابلة وهو قول الثوري والأوزاعي وطائفة من التابعيين -رحم الله الجميع- يقولون إن السنة أن يمسح ظاهر خفيه ، وأما أسفل الخفين فإنه لا يمسح لا وجوباً ولا استحباباً .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٢١٧