يستفاد من هذا أننا لو قلنا إنه يحكم بطهارته يصبح في هذه الحالة يجوز أن يتخذ خفاً ويلبس ، ويجوز أن يدبغ ويصلى عليه ، ويجوز أيضاً أن يباع ويشترى ؛ لأنه ليس بنجس العين ، أما لو قيل إن الدباغ لا يطهره فإنه لا يجوز بيعه ، ولا يجوز شراؤه ، ولو كان نظيفاً ومعقماً ومطهراً ومتخذاً للصنعة ؛ لأنه يعتبر نجساً ، والنجس لا يجوز بيعه كما بيناه في حديث جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-في الصحيحين في خطبته-عليه الصلاة والسلام- ثاني أيام فتحه لمكة ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثامن :
هل يجب على من عليه جنابة ولم يجد الماء أي أنه يتيمم للصلاة فهل يجب عليه نزع الخفين ..؟؟
الجواب :
من أصابته الجنابة فإنه ينزع خفيه ، ويغسل القدمين ، ولو اغتسل والخفان على قدميه ولم يصل الماء إلى رجليه فإنه حينئذ يحكم بعدم صحة غسله ، ويلزمه أن يعيد بتعميمه حتى يعمم جميع بدنه ، والله تعالى أعلم.
السؤال التاسع :
إذا زاد على مدة المسح فما حكم صلاته ..؟؟
الجواب :
على القول الراجح من أن مضي المدة يوجب انتقاض الطهارة لما ذكرناه من ظاهر السنة فإنه حينئذ إذا صلى بعد مضي المدة لم تصح صلاته وتلزمه الإعادة ، والله تعالى أعلم .
السؤال العاشر :
مياه الأمطار المتجمعة في الطرقات ولا ندري أهي مختلطة بنجاسة ومياه نجسة فهل إذا أصابني شيء منها يجب علي غسله ..؟؟
الجواب :
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
فإذا مر الإنسان على ماء فلا يخلو من أحوال :
الحالة الأولى : أن يتحقق أن أصل هذا المائع نجس ، كأن يمر على بيارة ونحو ذلك قد انفجرت ، فإنه يتحقق من أن هذا الماء نجس ، وحينئذ يكون حكم هذا الماء يكون حكمه حكم النجس .
الحالة الثانية : أن يكون متحققاً بأن الماء طاهر ، كماء مطر جرى في سكة أو طريق وتحققت من أنه لم يخالطه شيء من النجس ، فحينئذ لا إشكال وحكمه حكم الطاهر .