تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إما أن يؤخذ جلده بعد تذكيته ذكاة شرعية ، فجلده طاهر أنه إذا أخذ بعد الذكاة الشرعية ودبغ فهو طاهر بإجماع العلماء - رحمة الله عليهم - ، فإذا سلخت الشاة ، وأخذ جلدها ، ودبغ ثم صنع حذاءً أو شنطة أو نحو ذلك فإنه طاهر بإجماع العلماء - رحمة الله عليهم - .

وأما إذا كانت وهي الحالة الثانية أن تكون ميتة أي أن هذا الحيوان المأكول اللحم مستأنسا كان أو متوحشاً يوجد وهو ميتة ، كأن تأتي في الصحراء وترى حمار وحش ميت ، أو ترى بقر وحش ميت ، أو شاة ميتة ، فإذا كان هذا الحيوان لم يذك ومات حتف نفسه فجلده يطهر بالدبغ على أصح قولي العلماء ، خلافاً للحنابلة - رحمهم الله - في إحدى الروايات أنه لا يطهر جلد الميتته بالدبغ ، والصحيح مذهب الجمهور ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- كما في الصحيح مر على شاة ميتة ، فقال - عليه الصلاة والسلام -: (( هلا انتفعتم بإهابها )) يعني بجلدها ، هي ميتة ، ولكن هلا انتفعتم بجلدها سلختموها وأخذتم الجلد وانتفعتم به ، قالوا يا رسول الله : إنها ميتة ، فقال - عليه الصلاة والسلام - : (( أيما إهاب دبغ فقد طهر )) وفي رواية : (( إذا دبغ الإهاب فقد طهر )) أي إذا دبغ الجلد فقد طهر ، قال العلماء : في هذا دليل على أن الميتة إذا دبغ جلدها أنها تكون طاهرة ، نخلص إلى أن الحيوان المأكول اللحم له حالتان :

الحالة الأولى : إما أن يكون مذكى ، ويدبغ ، فلا إشكال في طهارة جلده .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٢٠٤