تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعض العلماء : إنه يعم ظاهر الخف بالمسح ؛ لأن المسح حل محل الأصل ، وهو غسل الرجلين فحينئذ يعم الظاهر بالمسح ، ولكن يجاب عن هذا بأن الظاهر هو الاكتفاء بالمسح لأغلب الخف ، بدليل أن الباطن لا يجب مسحه ، فدل على أنه على التخفيف أبلغ منه من التعميم ، والله تعالى أعلم .

السؤال السادس :

إذا انتهت المدة المقررة للمسح فهل إذا نزعهما وأرجعهما مباشرة فهل هناك حرج ؟ أم لابد أن يصلي ولو فرضا بدونهما..؟؟

الجواب:

هذه المسألة وهي اشتراط أن يكون هناك فرق ما بين فسخه للخف ولبسه ثانية ، لا دليل عليها ، بل إنه يجوز للإنسان إذا نزع خفيه أن يتوضأ بعد النزع ، ثم يلبس الخفين مباشرة ، ولا حرج عليه في ذلك ، وهذا الحقيقة يقوي قول من قال إن النزع يبطل الطهارة ، وأن مضي المدة يبطل الطهارة ، إذ لو قلنا إن مضي المدة لا يبطل الطهارة فمعنى ذلك أنه ينزع مباشرة ، ثم يرد ثانية ، فكان الأمر شكلياً ، فدل على أنه لما حدد باليوم الليلة أن هذا يؤثر في الطهارة ، وأنه بمضي المدة حينئذ تنتقض طهارته ، ويلزمه الرجوع إلى الأصل من الغسل ، والله تعالى أعلم .

السؤال السابع :

هل ما يوجد الآن من الجلود المصنوعة تدخل ضمن الجلود الطبيعية الطاهرة أم تعتبر نجسة..؟؟

الجواب:

الجلد ينقسم إلى قسمين :

القسم الأول : إما أن يكون من حيوان مأكول اللحم . والقسم الثاني : إما أن يكون من غيره يعني يكون من حيوان أباح الشرع لنا أكل لحمه ، وإما أن يكون من غيره .

فالقسم الأول وهو الحيوانات المأكولة اللحم ، سواء كانت من الإبل أو البقر أو الغنم وهي المستأنسة ، أو كانت من غيرها وهي الصيد المتوحش كالغزلان والظباء وتيس الجبل وحمار الوحش ، ونحو ذلك هذا النوع ينقسم أيضاً إلى قسمين :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٢٠٣