وهناك قول ثان أنه يختص الحكم بالسفر فيستدلون بحديث المغيرة ، فأنسب الأجوبة بدل ما ذكر أن يقال : بأن حديث المغيرة وهو يوافق ما ذكره السائل أن يقال بعبارة أصولية إن حديث المغيرة قد دل على مشروعية المسح في السفر ، لكن ليس فيه دليل على نفي المسح في الحضر ؛ إنما يستقيم الاستدلال به أن لو جاء بصيغة تدل على منع المسح في الحضر لأن مذهبهم يقول يجوز المسح في السفر ولا يجوز في الحضر ، فنحن نتفق على جوازه في السفر ، ونختلف في جوازه في الحضر ، فالحديث جاء بأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- مسح في السفر ، فنقول هذا محل إجماع ، وهذه فائدة تحديد محل النزاع في المسائل الخلافية ، ففي هذه المسألة إذا جئت تحدد محل النزاع ومحل الخلاف تقول الآتي :
شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢٠١