تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه المسألة تعرف بمسألة الخف فوق الخف ، فإذا لبس الشراب ، ولبس فوق الشراب خفاً ، فإنه حينئذ يكون قد جعل الخف الممسوح عليه فوق الخف الساتر لمحل الفرض ، يستوي أن يكونا من جنس واحد كجورب فوق جورب ، كأن يلبس شراباً فوق شراب ، أو خفاً فوق خف ، أو يكونا مختلفين أو كخف فوق الجورب فالحكم في هذه الصور واحد ، فمن أهل العلم من قال : لا يجوز أن يمسح على الجورب الأعلى ، وإنما يمسح على الجورب الذي يلي محل الفرض ؛ لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- إنما مسح على هذه الصفة ، ولم يثبت عنه أنه مسح على خف فوق خف ، وهذا هو الذي تطمئن إليه النفس ، خاصةً وأننا إذا نظرنا إلى أن المسح رخصة فإنه حينئذ يقتصر فيها على الوارد ، وعلى الصفة التي جاءت عن رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- فيقال بالمسح على الأدنى دون الأعلى ، وحينئذ لا يرد السؤال على الصورة التي ذكرت .

السؤال الرابع :

بالنسبة للخلاف في مسألة المسح للمسافر والمقيم ألا يمكننا أن نقول إن حديث المغيرة بين مشروعية المسح في السفر ، وحديث جرير وحذيفة بين مشروعية المسح في الإقامة ونعتبر ذلك من الأمور المرجحة ..؟؟

الجواب:

بالنسبة لحديث المغيرة أن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- مسح في السفر يستدل به المالكية على رواية ؛ لأن هناك طبعاً في المذهب قولان : قول يقول يمسح في السفر والحضر ، وهذا يفتي به جمع من فقهاء المالكية ، ويرون أن السنة قد ثبتت ، ويعملون به ، ويرجحه غير واحد من أئمتهم .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٢٠٠