تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجوربان فيهما حديث عن رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- ، والفرق بينهما وبين الخفين : أنهما من القماش من صوف أو قطن أو نحو ذلك ، وأما بالنسبة للخف فإنه يكون من الجلد ، فيجوز المسح على الجوربين ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم --مسح عليهما ، ولكن بشرط أن يكونا صفيقين ، أي ثخينين ؛ لأنه ما عرف على عهد رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --الجورب الرقيق ، والقائل بجواز المسح على الجورب الرقيق يقيسه على الجورب الثخين ، وهو قياس مع الفارق ، فإن الجورب الثخين إذا نظرت إليه في حكم الخفين ، وتستطيع أن تمشي عليه ، وهذا هو الذي ورد فيه حديث التساخين أن الصحابة كانوا يلفون الخرق ، ثم يمسحون عليها ؛ لأنهم يواصلون المشي عليها .

وأما بالنسبة للرقيق فإنه يقال به قياساً على الثخين ، وفي النفس منه حرج ، وفي النفس منه شك ، ولذلك يبقى على الأصل ، إما خف من الجلد ، وإما جورب ثخين ، فإذا كان الجورب ثخيناً أو صفيقاً -كما يقول به جمهور من قال بجواز المسح على الجوربين- فإنه يجوز أن يمسح عليه ، فإذا وجدت شقوق يسيرة في الشراب ، أو في الجورب فإنه لا حرج ، وهكذا إذا كان في الخف ، فما كانت خفاف أصحاب رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- لتسلم من الشقوق ، وما كان خفه -صلوات الله وسلامه عليه- ليسلم من التشقق ؛ لأنهم كانوا يمشون بالخفاف ، ويواصلون المشي عليها ، فالذي يظهر والله أعلم قول من قال بأنه لاحرج في وجود الثقوب اليسيرة ، والشقوق اليسيرة ما لم تكن متفاحشة ممزقة للخف ، فإنه حينئذ لا يمسح عليه ، والله تعالى أعلم .

السؤال الثالث:

ما حكم المسح على الخفين ومن ثم خلعهما والصلاة بالشراب فقط ..؟؟

الجواب:

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١١٩٩