تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الله الأمر وعلى رسوله -- صلى الله عليه وسلم -- البلاغ وعلينا الرضا والتسليم النبي -- صلى الله عليه وسلم -- ثبت عنه في الصحيحين عن حديث أبي مسعود كذلك ثبت عنه من حديث جابر بن عبد الله وثبت عنه في سنن أبي داوود عن ابن عباس -رضي الله عنهم- أحاديث صحيحة كالشمس في رابعة النهار ليس فيها لبس ولا إشكال في ثبوتها أنه نهى عن ثمن الكلب ونهى عن بيع الكلب وقال في حديث ابن عباس-رضي الله عنهم- : (( إن جاءك يريد ثمنه فأملأ كفه تراباً )) فهذ نص صحيح عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- أنه لم يفرق بين كلباً وآخر سواء كان مأذوناً به أو غير مأذون به فإن الأصل في العام أن يبقى على عمومه حتى يرد على ما يخصصه ، وأما بالنسبة كونه كلب صيد أو حرس أو ماشية فإن هذا رخصة كما يقول العلماء وينصون عليه أن الرخص لا يتجاوز بها محالها فأذن الشرع بك أن تتخذه للحرث أو تتخذه للماشية أو تتخذه للصيد ولم يأذن بالانتفاع بثمنه وحينئذ يكون تعليم الكلاب على الطريقة التي يريدها الإنسان لكن استثنى بعض العلماء في كلب الصيد قالوا يمكن للإنسان أن يخرج من الضيق بأن يستأجر شخصاً لتعليم الكلب أو يكون أخذ الأجرة لقاء التعليم فإن الأجرة حينئذ لقاء التعليم والتعليم مباح والقاعدة في باب الايجارات : " أنه إذا قام بمنفعة مأذون بها شرعاً حل أخذ الثمن أن المنفعة إذا كانت مأذون بها شرعاً حل أخذ الثمن" ولذلك يقولون إن الاجارة تقوم على المنفعة مثال ذلك لو قلت لرجل أكنس لي الدار أو اطبخ لي الطعام أو احمل لي المتاع فإن كنس الدار وطبخ الطعام وحمل المتاع منافع مأذون بها شرعاً فإذا كانت منافع مأذون بها شرعاً فإنه يجوز أخذ المال لقائها فحينئذ إذا استأجرة لتعليم صيد ونحوه فإنه لا حرج فيه ، والله تعالى أعلم .

السؤال السابع :

ما الفرق بين كراهة التنزيه وكراهة التحريم..؟؟

الجواب :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١١٧٧