من جهة الإثم فإنهم يقولون التحريمية تقتضي التأثيم خلافاً للتنزيهية فإنها لا تقتضي التحريم .
السؤال الثامن :
إذا قال الإمام الترمذي-رحمه الله-عن الحديث أنه أحسن شيء روي في هذا الباب فهل هذا دليل على صحة الحديث..؟؟
الجواب:
ليس قوله إن هذا أحسن شيء في الباب أو أصح شيء في الباب يقتضي التحسين أو يقتضي التصحيح كما جزم به غير واحد من المحققين وإنما قالوا إن الإمام الترمذي-رحمه الله-إنما يعني تجويد الإسناد أو جودة المثل أو أموراً ترجع إلى علل توجد في الإسناد جاءت بروايات مختلفة تكون الرواية التي عنده أو الحديث الذي رواه أجودها وأحسنها وأصحها فيقدمه من هذا الوجه فيعبر بهذه الصيغة ، والله تعالى أعلم .
السؤال التاسع :
هل إلزاق الفرج على الفرج يأخذ حكم الإيلاج فيوجب الغسل..؟؟
الجواب:
لا يعتبر إلزاق الفرج بالفرج موجباً للغسل ولا يوجب الحد بل إن الحد والغسل إنما يجبان بالإيلاج ، ولذلك إذا أولج رأس الذكر وهي الحشفة فإنه يترتب عليها ما لا يقل عن ثمانين حكم شرعي كلها تترتب على هذا منها مسألة الحد ووجوب الغسل والإحصان والتحريم في الأنكحة إلى غير ذلك من المسائل ووجوب المهر كاملاً وإلى غير ذلك من المسائل الشرعية فإذا إلزق الفرج بالفرج ولم يحصل الإيلاج فإنه لا يأخذ حكم الجماع وحينئذ لا يجب الغسل ؛ لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- قال :(( إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل)) ولا يلتقي الختان بالختان إلا بإيلاج الحشفة كما نبّه على ذلك جماهير أهل العلم-رحمهم الله-في شرحهم لهذه السنة الصحيحة عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- فمجرد الالزاق لا يقتضي الحكم بوجوب الطهارة ولا الحكم بوجوب الحد كما ذكرنا ولكن في النساء فإذا حصل الزاق الفرج بالفرج فهو السحاق وهو محرم شرعاً ، وإذا ثبت عن المرأة فإنها تعزر-والعياذ بالله- أي أن القاضي يعزرها تعزيراً ويكون التعذير دون الحد ، والله تعالى أعلم .