تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما بالنسبة إلى الإحسان إلى الهر وكونه يكون في البيت ويكرمه الإنسان ويحسن إليه في الحدود الشرعية فهذا لا إشكال أنه داخل في الحسنات إذا احتسب أجره عند الله -- سبحانه وتعالى -- وذلك أن هذه الدواب والبهائم إذا قيم على طعامها وشرابها والإحسان إليها دون غلو فإن هذا من الرحمة والله إذا أسكن الرحمة في قلب عبده رحم العباد ورحم الدواب وجعله خيراً على الناس ، وكذلك لا يشك أنها إذا كانت في البيت وأحسن إليها دون غلو ودون مبالغة أن ذلك يعتبر جائزاً ولا حرج فيه ، والله تعالى أعلم .

السؤال الرابع :

هل كل ما حرم أكله حرم ثمنه هل هذا بمثابة القاعدة ..؟؟

الجواب :

ما حرم أكله لا يقتضي حرمة ثمنه ، لكن إذا بيع من أجل أن يؤكل فإن العلماء -رحمهم الله- يقولون يعتبر ثمنه حراماً إذا كان مثلاً الشيء محرم الأكل فبيع من أجل أكله فإن المنفعة محرمة ولا يجوز بيعه على هذا الوجه وهذا الذي جعل بعض العلماء يقول : إن الحشرات إذا وجدت فيها منفعة كما هو موجود في زماننا كأن تتخذ في المعامل أو نحوها أو يستصنع منها ما فيه نفع للناس قالوا يجوز بيعها فالمقصود أن الشيء قد يحرم أكله ؛ ولكن يجوز بيعه إذا وجدت فيه مصلحة وفيه إذن شرعي فقضية كونه يؤكل أو لا يؤكل في حل البيع وعدمه ليست بصحيحة وليست بقاعدة صحيحة لأن البيع لا يتوقف على الأكل فأنت تبيع أشياء لا تؤكل تبيع الفراش الدواب وتبيع السيارات وهي لا تؤكل أثناء بيعها فليس البيع مرتبطاً بوصف معين في الأكل بحيث تقول لا يجوز البيع إلا إذا كان مباح الأكل هذه ليست بقاعدة مضطردة ؛ ولكن تكلم العلماء- رحمهم الله- إذا حرم أكل الشيء فعلى القول بأنه إذا حرم أكل الشيء فإنه نجس يتفرع عليه حرمة البيع .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١١٧٤