إذا كان المسافر في طريق السفر يريد الوقت فإنه يجوز له أن يؤخر الصلاة أعني صلاة الظهر إلى آخر وقتها ولكن يفوته الأفضل والأكمل فإذا بلغ المدينة قبل خروج الوقت فإنه يصلي الظهر أربع ركعات لأنه بدخوله إلى المدينة توجه عليه الخطاب أن يصلي والعبرة بحال أدائه لا بحال دخول الوقت عليه لأن صفة السفر قد زالت عنه فتوجه عليه الخطاب بالأصل أعني أربع ركعات فيطالب بأربع ركعات كاملة وهي مسألة الواجب المضيق لأن الواجب قد صار ضيقاً في آخر وقته وإذا ضيق عليه على هذه الصفة فإنه بالإجماع يصلي الصلاة أربع ركعات وإنما يرخص له بالركعتين إذا كان على صفة السفر .
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيَّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .