الحالة الثانية : أن يكون الكلب رطباً واللامس غير رطب كأن يلمس بيده ويده جافة وليست برطبة فتقع على موضع الرطب من الكلب أو يكون الكلب خارجاً من موضع مبتل الجسد فيضع يده عليه فحينئذ يحكم بتنجسه بانتقال الرطوبة فإن لمس الرطوبة النجسة يوجب الحكم بنجاسة ما مسها لحديث الصبي الذي بال في حجر النبي -- صلى الله عليه وسلم -- وقد تقدم بيان هذه المسألة .
وأما الحالة الثالثة : وهي أن تكون يد الإنسان مبلولة أو رطبة ويكون الكلب جافاً أو وقعت يده المبلولة على موقع جاف من الكلب فحينئذ يحكم بالنجاسة أيضاً وذلك لأن رطوبة اللامس اقتضت انتقال النجاسة بالترطيب إليه بمماسة النجس ولذلك قالوا إذا وضع يده وهي مبلولة على عذرة جافة فإنه يحكم بالتنجس .
الحالة الرابعة : أن تكون يد الإنسان جافة ويكون الموضع الذي لمسه من الكلب جافاً فحينئذ لا يحكم بنجاسة الإنسان ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثاني :
ما حكم عرق الكلب ..؟؟
الجواب :
بالنسبة لعرق الكلب وكذلك الخنزير وكل نجس العين إذا كان محكوماً على الشيء بكونه نجساً فإن جميع ما يتولد منه يحكم بنجاسته فاللعاب نجس لورود أمر النبي-- صلى الله عليه وسلم -- بغسل الإناء منه فلما أمر بغسل الإناء والوعاء من لعابه دل على أن فضلة بدنه كلها تعتبر نجسة فقالوا دمع الكلب ، وكذلك عروقه وجميع ما يتحلب منه يعتبر نجساً لظاهر هذا الحديث في دلالته من جهة المعنى ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثالث :
أشكل علىّ نجاسة الدم في الباب السابق وأن النبي- عليه الصلاة والسلام- احتجم ولم يتوضأ بل غسل محاجمه فقط..؟؟
الجواب :