وأما أمره -عليه الصلاة والسلام-في خاتمة هذا الحديث بغسل الإناء من ولوغ الهرة مرة واحدة -فسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى عند الكلام على الباب الذي يلي هذا الباب- والذي بين فيه المصنف هدي رسول -- صلى الله عليه وسلم -- وما ورد عنه في حكم سؤر الهرة وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله في المجلس القادم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد -.
- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -
السؤال الأول :
على قول الجمهور بنجاسة الكلب نجاسة عينية ... هل لمس الكلب ينقض الوضوء ؟ وإن لم ينقض الوضوء فهل حكمه حكم النجاسة الواقعة على البدن من وجوب غسل العضو الذي لامسه ..؟؟
الجواب :
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
فإن لمس الكلب ولمس سائر النجاسات لا يوجب الحكم بانتقاض الوضوء وهذا بإجماع العلماء -رحمهم الله- ، وعليه فإن لمس الكلب لا يقتضي انتقاض وضوء الإنسان لأن الأصل في المتوضئ فإنه متوضئ حتى يدل الدليل على الانتقاض وإنما ورد الدليل بغسل نجاسة الكلب ولم يرد أنه ينقض الوضوء وقد قال -عليه الصلاة والسلام -في الحديث الصحيح : (( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)) وجعل الوضوء منتقضاً بالحدث ولم يجعل لمس النجاسة موجباً لانتقاضه وعلى هذا فإنه يبقى الحكم بكون الإنسان متطهراً متوضئاً .
وأما إذا لمس الكلب فلا يخلو اللمس من أحوال :
الحالة الأولى : أن يكون الكلب رطباً ويكون اللامس أو الشئ الذي لامس الكلب من الإنسان رطباً كأن تكون يد الإنسان مبلولة ووقع على موضع مبلول من الكلب فحينئذ يحكم بالنجاسة بلا إشكال وذلك أن الرطوبة أوجبت الانتقال لنجاسة العين والرطوبة الموجودة في الكلب إذا قيل بنجاسة عينه فإنها منتجسة وتأخذ حكم النجاسة .