تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال فقهاء الحنفية : العبرة بما رأى لا بما روى ولهذه المسألة نظائر منها حديث عبد الله بن عباس الصحيح أن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- قال : (( من بدل دينه فاقتلوه)) فدل هذا الحديث الصحيح على أن المرأة والرجل إذا ارتدا -والعياذ بالله- عن الإسلام قتلا وجاءت الرواية عن ابن عباس -رضي الله عنهما - أنه كان يفتي بأن المرأة إذا ارتدت لا تقتل فأخذ فقهاء الحنفية بعدم قتل المرأة إذا ارتدت ، وأخذ جمهور العلماء بالرواية الصحيحة التي اشتملت على العموم.

والصحيح في هذه المسألة أن العبرة برواية الصحابي ؛ لأن الله تعبدنا بما جاء عن رسوله -صلوات الله وسلامه عليه- ويعتذر للصحابي باحتمال أن يكون له اجتهاد خصص به عموم النص أو يكون ناسياً لروايته أو يكون مفتياً قبل الرواية كأن يكون روى هذا الحديث بواسطة عن صحابي وحدث بحذف الواسطة إلى غير ذلك من الاحتمالات التي تضعف قول الحنفية بوجود الأصل الذي يوجب العدول عن الرواية والذي نخلص إليه هو القول بأنه يجب تسبيع غسل الإناء .

قوله -عليه الصلاة والسلام- : (( إحداهن أولاهن أو أخراهن بالتراب)) : هذه الجملة فيها روايات عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- الرواية الأولى : (( إحداهن)) وهي ثابتة في الصحيح الرواية الثانية : (( أولاهن)) وهي ثابتة في الصحيح والرواية الثالثة بالجمع بينهما الجمع بين الأولى والأخيرة وهي روايتنا : (( أولاهن أو أخراهن)) والرواية الرابعة فيها .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١١٤٤