تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال فقهاء المالكية -رحمة الله على الجميع - إن الكلب ينقسم إلى قسمين :

القسم الأول : كلب غير مأذون باتخاذه .

والقسم الثاني : كلب مأذون باتخاذه .

فأما الكلاب التي لم يؤذن باتخاذها فإنه يجب الغسل ينبغي غسل الإناء بسبب ولوغها فيه .

وأما إذا كانت من الكلاب المأذون بها فإنه لا يلزم غسلها على الصورة التي ذكرنا ؛ لأن الشرع حينما رخص فيها فإن الرخصة تقتضي التوسعة والتيسير على الناس وإذا قلنا بوجوب غسلها سبعاً فإن فيها مشقة على الناس ، وقال بعض فقهاء المالكية-رحمة الله على الجميع- : أنه إذا كان الكلب في البادية فإنه لا يجب غسل الإناء من ولوغه سواء كان مأذوناً به أو غير مأذون به قالوا ؛ لأن الناس في البادية يقل عندهم الماء ولو أمرناهم بغسل الإناء سبعاً لشققنا عليهم ولأنهم لا يستطيعون أن يتقوا الكلاب في آنيتهم بسبب كونهم في العراء والفضاء فلا يستطيعون حفظ الآنية من إقبال الكلاب وولوغها في تلك الآنية.

والصحيح ما ذهب إليه جمهور العلماء-رحمهم الله- من القول بالعموم ؛ لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- عمم في الحكم وهو الذي رخص في كلب الصيد والحرث والماشية ولو كان هناك تخصيص في الحكم لبينه -صلوات الله وسلامه عليه-.

المسألة الثانية : إذا كان الحديث مختصاً بالكلب فالسؤال هل يقاس غير الكلب على الكلب أم أن الحكم يعتبر خاصاً بالكلاب وحدها..؟؟

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١١٤٠