تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطاهرات يجوز بيعه ، ويجوز شراؤه ، ويجوز شربه ، ويجوز إهداؤه ، ويجوز أكل ثمنه ، وإما أن يكون آخذا حكم الخمر على الصورة التي ذكرنا ، والله تعالى أعلم .

السؤال الرابع :

هل الأمر برد التحية خاص إذا كانت من المسلم أم يشمل الكافر ..؟؟

الجواب :

ظاهر القرآن العموم : ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ قال بعض العلماء : إن هذا النص عام ، والأصل في العام : " أن يبقى على عمومه حتى يرد ما يخصصه" ، الذي ورد في السنة النهي عن إلقاء السلام على الكافر .

وأما بالنسبة لرد التحية من الكافر فإذا حيا الكافر ترد عليه تحيته ، قالوا والأصل في ذلك ما ثبت في الحديث الصحيح عنه - عليه الصلاة والسلام - : أنه لما دخل عليه اليهود وقالوا السام عليك قال :(( عليكم )) أي عليكم السام ، فقالوا : إن هذا يدل على أن الأصل الرد ؛ لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- لم يسكت .

وقد قال بعض العلماء : لا يرد على الكافر ، وإنما ترد التحية المطلقة ، ولا ترد التحية بالسلام والرحمة ، كأن يحيي الكافر بقوله : أنعم صباحاً ، أو أنعم مساء ، قالوا يُرَدُّ عليه بإنعام الصباح والمساء .

وكره بعض العلماء الرد مطلقاً ، قال : لا ينعم عليه ، ولا كرامة له ؛ لأن الله-- سبحانه وتعالى --يقول في كتابه :﴿ وَمَنْ يُهِنْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾(1) .

(1) / الحج ، آية : 18 .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١١٢٦