واحتجوا بما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس - - رضي الله عنه - وأرضاه- : أنه بات مع النبي -- صلى الله عليه وسلم -- عند خالته ميمونة قال : فاستيقظ النبي - - صلى الله عليه وسلم -- ومسح النوم من عينيه ثم تلا الآيات من آخر سورة آل عمران وقال : (( ويل لمن قرأهن ولم يتعظ بهن ، ويل لمن قرأهن ولم يتعظ بهن ، ويل لمن قرأهن ولم يتعظ بهن )) ثم قام وتوضأ - عليه الصلاة والسلام-" فوجه الدلالة من هذا الحديث أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قرأ القرآن وهو غير متوضئ ولا شك أن أفضل الأذكار وأحبها إلى الله-- سبحانه وتعالى -- هو القرآن ، فكونه يقرأ القرآن وهو على غير طهارة يدل دلالة واضحة على جواز ذكر الله -- عز وجل -- على غير طهارة ، وأن هذا الفعل يدل على أنه لا يكره للمسلم أن يكون غير متطهر حال الذكر ، وعلى هذا فإن الكراهة منتفية ، ولكن الأفضل والأكمل أن يتوضأ الإنسان ، فإذا أردت قراءة القرآن ولم يتيسر لك أن تتوضأ ، أو كان محل الوضوء بعيداً منك فإن الأفضل أن تضرب بيديك على الصعيد الطيب وتتيمم ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- فعل ذلك في رد السلام فكان أصلاً في مشروعية التيمم لإدراك فضيلة الذكر على الطهارة ، والله تعالى أعلم .
- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -
السؤال الأول :
أشكل عليّ أن من قواعد الشرع "سد الذرائع" وقد جاء الجواز بالانتباذ وهو مظنة للإسكار إذا تجاوز مدة طويلة ..؟؟
الجواب :
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
فالذريعة تنقسم إلى قسمين :