حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ :" أَنَّ رَجُلاً سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -- صلى الله عليه وسلم -- وَهُوَ يَبُولُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ".
قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَإِنَّمَا يُكْرَهُ هَذَا عِنْدَنَا إِذَا كَانَ عَلَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَقَدْ فَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ ذَلِكَ وَهَذَا أَحَسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ .
قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله- : وَفِي الْبَاب عَنْ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ وَعَلْقَمَةَ بْنِ الْفَغْوَاءِ وَجَابِرٍ وَالْبَرَاءِ .
الشرح :
السلام اسم من أسماء الله-- عز وجل -- ، وهو تحية أهل الإسلام ، وتحية أهل الجنة ، وقد ثبت النص في كتاب الله-- عز وجل -- وسنة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- بجميع ذلك قال-تعالى- :﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ الْمُؤْمِنُ.. ﴾(1) ، وقال -عليه الصلاة والسلام - في الحديث الصحيح : (( اللهم أنت السلام ومنك السلام )) ، والسلام تحية أهل الإسلام ، يقول السلام عليكم : أي سلمكم الله من الآفات والشرور ، سواء كانت دينية أو دنيوية أو أخروية ؛ لأنه تسليم مطلق ، ولذلك كان من تحية أهل الجنة ، وهي تحية الملائكة لأهل الجنة :﴿وَالْمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ - سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾(2) .
(1) / الحشر ، آية : 23 .
(2) / الرعد ، آية : 23-24 .