جمهور العلماء على أن الماء إذا تغير بالطاهر لا يجوز أن يتطهر به .
وذهب الإمام أبو حنيفة -رحمة الله عليه - إلى القول بجواز الوضوء بالماء الطاهر ، وأكد أصله بهذا الحديث ، وقد بينا أن الصحيح في الماء الطاهر أنه لا يجوز أن يتطهر به ، وذكرنا في حديث الترمذي في قوله - عليه الصلاة والسلام- في البحر : (( هو الطهور ماؤه الحل ميتته )) بينا رجحان مذهب الجمهور وأن الصحيح أنه لا يجوز للمسلم أن يتطهر بالماء الطاهر .
قال المصنف - رحمه الله -: بَاب فِي الْمَضْمَضَةِ مِنَ اللَّبَنِ
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :" أَنَّ النَّبِيَّ -- صلى الله عليه وسلم -- شَرِبَ لَبَنًا فَدَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ " وَقَالَ : (( إِنَّ لَهُ دَسَماً )) .
قَالَ-رحمه الله-: وَفِي الْبَاب عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ وَأُمِّ سَلَمَةَ .
قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله- : وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْمَضْمَضَةَ مِنَ اللَّبَنِ وَهَذَا عِنْدَنَا عَلَى الاسْتِحْبَابِ وَلَمْ يَرَ بَعْضُهُمُ الْمَضْمَضَةَ مِنَ اللَّبَنِ .
الشرح :