الدم اليسير إذا خرج من القبل أو خرج من الدبر فإنه يوجب انتقاض الوضوء ، فلو خرجت قطرة من دم الاستحاضة من قبل المرأة ، أو خرجت قطرة من دم البواسير الداخلية من دبر الإنسان فإنه يجب عليه أن يعيد الوضوء ، كالبول سواء بسواء ، فإذا خرج اليسر من الدم من القبل والدبر فإنه يوجب انتقاض الوضوء .
أما مسألة التخفيف في الطهارة فهي التي استثني في باب غسل الدم ، أما كونه ينقض الوضوء إذا خرج من القبل أو الدبر فيستوي فيه القليل والكثير ؛ والسبب في ذلك أن نقض الوضوء به من القبل والدبر بسبب غير السبب الذي حكمنا فيه بنجاسته .
فعندنا مسألتان : مسألة كونه نجسا يخفف في يسيره ، هذه دليله قوله-تعالى- :﴿ أَوْ دَماً مَسْفُوحاً﴾ وهي لا علاقة لها بمسألة نقض الوضوء ، فلما جاء النص في هذه المسألة بالسفح والكثرة استثنينا القليل ، أما في نقض الوضوء بخروج الدم من القبل والدبر فيستوي أن يكون كثيراً أو قليلاً ، فينقض القليل منه والكثير كالبول ينقض قليله وكثيره ، فبالإجماع لو خرجت قطرة من قطرات البول فإنه تنقض الوضوء بإجماع العلماء ، كذلك قطرة الدم إذا خرجت من القبل والدبر فإنه توجب انتقاض الوضوء ، والله تعالى أعلم .
السؤال السابع :
إذا لم يتغير القيء فإنه لا ينقض الوضوء فهل معنى ذلك أن المصلي لا يقطع صلاته إذا حدث له ذلك ؟ وهل يلتحق بذلك القلس ..؟؟
الجواب :
إذا كان القيء لم يتغير وحكمنا بكونه طاهرا فإن المصلي على حالتين :