تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن كان بجواره ماء يمكنه أن يغسل فمه فإنه يغسل فمه ؛ لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- غسل فمه من اللبن ؛ والسبب في ذلك أنه لو ترك فمه بهذه الحالة فإنه يتضرر ويتشوش فكره بفضلة الطعام ، وتغير الفم بالرائحة الكريهة ؛ ولأنه يناجي ربه ، ولذلك شرعت المضمضة للوضوء حتى يكون فم المصلي نقياً ، وشرع السواك قبل الوقوف بين يدي الله -- عز وجل -- في الصلاة حتى يكون فم الإنسان على أكمل الحالات وأفضلها ، فالسنة دالة على هذا يكون في هذه الحالة يغسل فمه إذا كان بجواره صنبور الماء ، أو بجوار بركة يغترف منها ، أو بجواره سطل يمكنه يمضمض كمسألة الرعاف والبناء في الصلاة ، أما إذا كان الماء عنه بعيداً ولا يمكنه أن ينظف فمه فإنه حينئذ إذا أمكنه أن يستعين بمنديل أو نحوه فيجمع فضالة القيء الذي في فمه ويبصقها في المنديل فإنه أقرب لطهارة الفم ، ويعتبر حينئذ كأنه يطهر فمه بأقرب الحالات إلى الكمال ، وأما إذا لم يمكنه ذلك فإنه يبقى على حالته ويصلي ، وصلاته صحيحة وضوؤه باق .

وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيَّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١١٠٦