تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما بالنسبة لليسير فإنه يعتبر معفواً عنه ، وهذا بنص الشرع :﴿ أَوْ دَماً مَسْفُوحاً﴾ ومفهوم الصفة معتبر كما قال -عليه الصلاة والسلام-: (( في السائمة الزكاة )) ففهمنا أن غير السائمة لا زكاة فيه ؛ لأنه لو لم يكن للصفة مفهوم فإنه حينئذ لا فائدة من ذكر الصفة ، فأنت حينما تقول يدخل علي الرجل الطويل ، أو يدخل علي الرجل العالم نفهم من ذلك أن لا يدخل رجل جاهل لأنك ما ذكرت صفة العلم إلا وأنت تريد أن تنفي الحكم عن ما خالفها من الصفات ، فلما قال : ﴿ أَوْ دَماً مَسْفُوحاً﴾ أي دما موصوفاً بكونه مسفوحاً دل على أن الدم الذي ليس بمسفوح وهو الدم اليسير لا يوجب الحكم بنجاسته من باب العفو والرخصة ، وهذا لورود النص به لا يبحث عن تكلف العلة فيه ، والله تعالى أعلم .

السؤال الثالث :

هل يشترط في الحكم بنجاسة القيء وجود الشبه في اللون بينه وبين النجاسة ؟ أم لابد من وجود الرائحة..؟؟

الجواب :

إما أن توجد الرائحة ، أو توجد صفات البراز فيه ، إذا كان الإنسان لا يستطيع أن يميز بالرائحة كما ذكر العلماء في حالة كونه مزكوماً أو نحو ذلك ، فحينئذ يصير إلى التغير بصفاته الظاهرة اللون ، فإذا كان كفيف البصر يمكنه أن يميز بالرائحة التي يجدها في فمه ، فإن وجد الذي في فمه رائحته رائحة البراز فحينئذ يحكم بكونه آخذا حكم النجاسة ، والله تعالى أعلم .

السؤال الرابع :

عند المضمضة يخرج مع الماء دم من الحلق فما حكمه..؟؟

الجواب :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١١٠٣