أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُتَكَلِّفِينَ}(1) ولذلك كان ابن عمر يمنع بعض أصحابه من الصيام في السفر ، ولما سئل عن ذلك قال -- رضي الله عنه -- : " أخشى أن يقول أصحابك أنزلوا الصائم ، افرشوا للصائم ، أعدوا للصائم فيذهب أجرك بذلك " ، وهذا كله من باب الورع ، وكلما كان العلماء والأئمة والفضلاء من طلاب العلم يحتسبون أجورهم عند الله-- عز وجل -- ولا ينتظرون من الناس خدمة ولا معروفاً كلما كان ذلك أغنى لهم بالله ، وأعظم أجراً لهم عند الله-- سبحانه وتعالى -- ، ومن استغنى بالله أغناه ، ومن افتقر إلى الله حماه وكفاه ووقاه ، فهذا هو الأفضل والأكمل للإنسان أن يخدم نفسه بنفسه ، ولكن إذا علم أن الذي يخدمه يريد وجه الله -- عز وجل -- والأجر فلا حرج أن يتأسى برسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- ويرضى بهذه الخدمة لما فيها من عظيم الأجر لمن يخدمه-نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرزقنا حب العلماء ، وحفظ حقوقهم والقيام بها على الوجه الذي يرضيه إنه ولي ذلك والقادر عليه- .
- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -
السؤال الأول :
إذا لم يكن القيء ناتجاً من الطعام وإنما هو من جراء المرض كمرض صفرة المعدة فهل إذا قاء يبطل وضوؤه..؟؟
الجواب :
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
فإن قيء الصفرة يوجب انتقاض الوضوء كما هو الحال في قيء الطعام المتغير وبناء عليه فإنه لا فرق بين كونه يقيء الطعام متغيراً وبين كونه يقيء الطعام بصفرة ونحوها كما هو الحال في بعض الأمراض التي تصيب الإنسان ، والصفرة توجب الحكم بالنجاسة ، وتوجب الحكم بانتقاض الوضوء ؛ لأنها مما تفضله المعدة ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثاني :
أشكل علي كون الدم نجساً وأن خروج اليسير منه لا ينقض الوضوء ، أليس بمجرد كونه نجساً ينقض الوضوء مباشرة..؟؟
الجواب :
(1) / ص ، آية : 86 .