تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هنا بهذه المناسبة ننبه على أمر اعتاده بعض الناس-أصلحهم الله-من الصلاة في ثياب النوم في داخل المساجد العامة بخروجهم من الصلوات الجامعة بثياب النوم ، وهذا أمر ينبغي التنبيه عليه ينبغي على أئمة المساجد والخطباء أن يبينوا للناس أن للمساجد حرمة وأنه ينبغي أن يشعر المسلم نفسه ويشعر من حوله أنه ماضٍ إلى أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين وأن يخرج بالثياب التي تليق به فيبقى الناس في بيوت الله-- عز وجل --وهم على زينة وجمال وإجلال وتعظيم لهذه البيوت التي هي أحب البلاد إلى الله كما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ، ولذلك قال الله-تعالى- :﴿ يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ فالسنة أن الإنسان يلبس أحسن ما يجد وأفضل ما يجد للوقوف بين يدي الله-- عز وجل --وأن تكون شارته وهيئته ودله وسمته على أكمل ما يكون عليه حال الواقف بين يدي الله-- عز وجل --وأما الاستهتار بالاجتماع مع الناس والخروج بهذه الحالات بالثياب الخاصة التي لا يخرج الإنسان بها لكريم يأتي عليه في بيتة فكيف بموقفه بين يدي الله ربه ، فهذا مما لايحسن ولايجمل ولايكمل بالمسلم وإذا صلى الإنسان وبجواره من يفعل ذلك فنصحه وذكره بالله-- عز وجل --.

والعلماء -رحمهم الله- يقولون أن تعاطي الأمور المباحة يكون من خوارم المروءة إذا كانت تزري بالإنسان فخروج مثل هذا أمام الناس وفي المساجد الجامعة خاصة في يوم الجمعة وفي خطبة الجمعة وهو بثياب النوم لاشك أن هذا يعتبر موجباً لاخترام مروءته -نسأل الله العظيم أن يهدينا لمكارم الأخلاق إنه ولي ذلك والقادر عليه-.

وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيَّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٠٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٠٨١