تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما بالنسبة لحديث عائشة فهو لم يتضمن أمر النبي-- صلى الله عليه وسلم -- لها بالأزالة ، وأنما أزالته بفعلها والفعل لايدل على الوجوب إلا إذا كان بياناً لواجب ، هذا إذا وقع منه-عليه الصلاة والسلام- فكيف إذا وقع من أم المؤمنين فالمقصود أن فعلها لايقتضي الوجوب وجهاً واحداً عند العلماء -رحمهم الله- ، وإنما الخلاف في فعله-عليه الصلاة والسلام- ، وأما غسل المني فإنما هو من باب الحياء وكمال المروءة لأن الإنسان يستحي أن يخرج بذلك إلى الناس وإذا انتفى ذلك بأن يكون الإنسان مصلياً بثوبه في داخل بيته فإن الأفضل والأكمل أن يأخذ أفضل ثيابه وأن ينظف ثوبه ولوكان المني على القول بطهارته فالأفضل أن يغسله وأن يزيل المني لأن مافيه من أخذ الزينة والله -تعالى- يقول :﴿ يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾( ) وهذا هو المنبغي للمسلم أن يكون حاله ودله وسمته وثوبه وهو يقف بين يدي الله-- عز وجل --على أكمل الحالات وأفضلها ، قالوا يارسول الله إن أحدنا يحب أن يكون ثوبه نظيفاً ونعله جميلاً فقال -عليه الصلاة والسلام-:(( إن الله جميل يحب الجمال)) فهذا يدل على أنه يستحب للإنسان أن يأخذ زينته وجماله للموقف بين يدي الله -- عز وجل --.

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٠٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٠٨٠