تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعليه هناك وجه ثالث في الجواب قالوا : إن جزء الآية ليس كذكر الآيات ومن هنا رخصوا للجنب ورخصوا للمرأة الحائض أن تتلو الآية والآيتين على سبيل التعوذ كآية الكرسي ونحو ذلك قالوا لاحرج أن تقرأها على سبيل التعوذ ، فالمقصود أن الصحيح ما ذهب إليه الجمهور ، وعليه فإن الجنب ولو توضأ فإنه لايقرأ القرآن ، والله تعالى أعلم.

السؤال الثامن:

الختان واجب على الذكور فهل هو واجب على الإناث كذلك ..؟؟

الجواب:

أما بالنسبة للختان فهو مكرمة للنساء ، والمسلمون من العصور القديمة ومن القرون المفضلة إلى يومنا وهم يختنون المرأة وختان المرأة ليست بمسألة محل رأى أو مناقشة بل هي مسألة دينية شرعية لاتنتظر من أهل الرأي ولا من غيرهم ممن هو جاهل بالشرع أن يدلي بدلوه فيها فهي مسألة لا تبسط لعوام الناس ولا تبسط للكتاب ولا لغيرهم حتى يبدوا فيها رأيهم ؛ لأنها ليست مسألة محل نقاش لأهل الأراء بل هي مسألة شرعية دينية ومذهب جماهير العلماء أنه مكرمة للنساء وسنة وأن ختان المرأة شرعي ، والمرأة تختن والسبب في ذلك أن المرأة إذا تركت على حالتها اغتلمت واشتدت شهوتها وإذا جزت الجلدة فإنها تذهب شهوتها فحينئذ تعدل ويسوى مزاجها وتخف حدة شهوتها بالختان ، وقد جاء حديث أم عطية-رضي الله عنها-:(( أشمي ولا تنهكي)) ، قالوا لأن الإ شمام أن يؤخذ من الأعلى ، وأما الإنهاك فهو أن يجزها وإذا جزها ذهبت شهوة المرأة ، وقد تكلم شيخ الإسلام-رحمه الله- كلاماً نفيساً في هذه المسألة وقال : " إنه للنساء يحفظ ماء وجهها ويحفظ عفتها ويمنعها من الاسترسال في الشهوة" ومن هنا قيل كان العرب إذا أرادوا أن يعيروا الرجل ويسبوه قالوا يابن القلفاء إشارة إلى وجود الزنا-والعياذ بالله- لأن المرأة التي لاتختن تكون أحرص على الشهوة أكثر من غيرها وكان هذا معروف ، ولذلك يقول يعرف في نساء المسلمين مالا يعرف في نساء الكفار من العفة والحياء والخجل ، ولذلك تجد المرأة التي

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٠٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٠٧٨