تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي قوله " سأله عن مس الذكر" : دليل على مشروعية مس الإنسان لعضوه ، وقال بعض العلماء : لايمس إلا عند وجود الحاجة فإذا وجدت الحاجة فلا حرج أن يمس ، وأما في غير الحاجة فإنه يترك المس وذلك لكونه يثير الشهوة ولربما تعرض الإنسان بذلك إلى ما يحذر من الاستمناء ونحوه .

وقوله-- رضي الله عنه --: قال-عليه الصلاة والسلام-:(( وهل هو إلا بضعة منك)) وفي اللفظ الثاني : (( ماهو إلا بضعة منك)) البضعة من الشيء هي القطعة وبضعة الشيء قطعة منه ، ومنه قوله -عليه الصلاة والسلام-في حديث فاطمة-رضي الله عنها- في الصحيح : (( والله لا آذن والله لا آذن إنما فاطمة بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها)) .

قوله : (( بضعة مني )) : إشارة إلى كونها منه-صلوات الله وسلامه عليه-لمحل الولادة 0

وقوله: (( بضعة )) : البضعة قدر ما يدخل الإنسان في فمه ويمضغ إشارة إلى قلة الشيء وكأن النبي-- صلى الله عليه وسلم --قصد بهذا أن مس الذكر يعتبر كمس سائر أعضاء البدن فكما أن مس الإنسان ليده باليد الأخرى لا يوجب انتقاض الوضوء وكما أن مسه لرجله لا يوجب انتقاض الوضوء وكما أن مسه لساقه لا يوجب انتقاض الوضوء ؛ لأنها من الإنسان ،كذلك بالنسبة للذكر : (( فما هو إلا بضعة منك )) : أي أن الخطب يسير ولايوجب ذلك انتقاض الوضوء ولا الحرج وذلك لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم --فهم مراد السائل من كون مس الذكر هل هو ناقض للوضوء أو غير ناقض ..؟؟

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٠٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٠٦٠