وقوله-عليه الصلاة والسلام-:(( من مس ذكره )) : ظاهره أن يكون المس بباطن الكف واختلف العلماء لو وقع المس بظاهر الكف أو يقع المس بالساعد أو يقع المس بغير اليد من الأعضاء مثال ذلك ما يقع في حالة لبس الثياب التي تستر العورة فإن الإنسان إذا أراد أن يلبس الإزار أو يلبس السروال وما في حكمهما ربما لمس العضو بظاهر يده لا بباطن اليد .
وحينئذٍ يرد السؤال : هل ينتقض وضوؤه أو لا ..؟؟
فمذهب جمهور العلماء : أنه لاينتقض لأن المس إنما يكون بالإفضاء بباطن الكف وهو أشبه ما يكون بحالة الباطن بالباطن لا بالظاهر .
وقال بعض العلماء : ظاهر الكف وباطنه على حد سواء لأنه صدق عليه أنه مس.
ولكلا القولين وجهه والاحتياط أن يعيد الإنسان وضوءه إذا كان بظاهر الكف ، أما إذا كان بالساعد فإنه يضعف القول بأنه ينتقض وضوؤه ولذلك لا يحكم بانتقاض وضوئه إذا مس الذكر أطراف الفخذين ففي حكمهما الساعدان ، وعليه فإنه لاينتقض الوضوء إلا بأحد وجهين :
إما أن يمس بباطن الكف وإما أن يمس بظاهر الكف على الاحتياط لا على اللزوم .
واختلف العلماء-رحمهم الله-الذين يقولون إن مس الذكر يوجب انتقاض الوضوء هل يستوي في ذلك الحائل الخفيف والكثيف..؟؟
فقد اتفقوا على أن الحائل الكثيف لا يوجب انتقاض الوضوء ولكن إذا لبس القفاز وكان القفاز خفيفاً شفافاً ولمس الذكر فهل ينتقض وضوؤه أو لاينتقض ؟
الصحيح في مسألة الحوائل الخفيفة أنه لاينتقض الوضوء كما لو جامع بحائل خفيف فإن لا يجب عليه الغسل لظاهر قوله-عليه الصلاة والسلام-: (( ومس الختان الختان )) وقوله كما في الصحيحين من حديث عائشة-رضي الله عنها وأرضاها- : (( وألزق الختان بالختان )) فهذا يدل على عدم وجود الحائل مطلقاً سواء كان الحائل خفيفاً أو كان كثيفاً .
- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -
السؤال الأول :