وأما كون الخمر طاهرة لحديث المزادتين أن الرجل كما في الصحيح الذي جاء إلى النبي -- صلى الله عليه وسلم -- في فتح الطائف وأهدى إليه مزادتي خمر فقال -- صلى الله عليه وسلم -- : (( أما علمت أن الله حرمها ؟)) قال : " لا " فقام رجل فساره فقال -عليه الصلاة والسلام-بما ساررته قال أمرته أن يبيعها فقال-عليه الصلاة والسلام- : (( إن الذي حرم شربها حرم أكل ثمنها )) هذا الحديث يقولون لم يأمره بغسل المزادتين لما سكبها وهذا الحدي كا يقول الجمهور سكت عن الغسل للعلم به بداهة ، وذلك أن أي إنسان أفرغ المزادة حتى لو أفرغها من لبن طاهر فإنه سيغسلها قطعاً فهو معلوم به بداهة لا يحتاج إلى تنبيه ولو قيل إن السكوت عن الأمر بالغسل يدل على طهارة الخمر لدل على جواز أن يضع اللبن بعد الخمر في المزادة وهذا لايقول به أحد لأنه قد يقول قائل إنه يجوز له أن يضع اللبن لو قال أحد إن هذا الحديث يدل على الطهارة فإننا نسأل لو صب اللبن في هذه المزادة بعد الخمر أيجوز ؟ يقول لك : لا حتى يغسلها لماذا ؟ لأن الخمر مأمور باجتنابه نقول كذلك لم يأمر بغلسها لأنه معلوم بداهة نقول كذلك في الطهارة سكت عن الأمر بغسلها لأن الأمر معلوم بالبداهة .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٠٢٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ١٠٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي