وفي هذا دليل على مشروعية الإكثار من الأكل شريطة ألا يؤدي إلى امتهان النعمة وإذلالها ، فإذا طرق الإنسان الضيف فأكرمه وأكثر له من صنوف الطعام وقصد بذلك أنه إذا أنتهى الضيف تصدق بالزائد على الفقراء والضعفاء ونال بذلك إكرام ضيفه وثواب الله-- عز وجل -- بالتوسعة على جيرانه وضعفاء المسلمين وفقرائهم فلا حرج ، وهكذا الحال في المناسبات العامة كالزواج ونحوه ، فإن الإنسان إذا أراد أن يكون ضيوفه في زواجه من العدد الكثير نظراً لكثرة معارفه وأصحابه وقصد إكرامهم لوجه الله -- عز وجل -- والفرح بنعمة الله -- سبحانه وتعالى -- فبالغ في إكرامهم ثم لم يمتهن نعمة الله -- عز وجل --وإنما قام عليها على وجهها فتصدق بالزائد على الضعفاء والفقراء فإنه محمود مأجور ينال خير الدنيا والآخرة .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٠٢٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ١٠٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي