تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الشافعية-رحمة الله عليهم- فقالوا إن حديث أنس -- رضي الله عنه -- الذي معنا والذي أصله في الصحيح نعتبره خاصاً وذلك أن أحاديث النقض جاءت بلفظ العموم فنبقيها على عمومها وحديث أنس الذي دل على عدم انتقاض الوضوء بالنوم جاء في حالة خاصة وذلك أن هذه الحالة التي معنا في هذا الحديث إنما هي والصحابة قعود فقالوا من نام قاعداً فإنه لا ينتقض وضوؤه فمنهم من قال أنه إذا نام قاعداً ممكناً مقعدته من الأرض انتقض وضؤوه ، وأما إذا نام غير ممكن مقعدته من الأرض فإنه لا ينتقض وضؤوه وهذا القول لاشك أنه يلتفت إلى وجه معارضة حديث أنس للعموم وهو وجه صحيح من جهة الأصول ولكن الأحاديث التي صحت عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- أقوى وأولى .

يقول المصنف - رحمه الله - : بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ-- صلى الله عليه وسلم --:(( الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ وَلَوْ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ )) .قَالَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ :" يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنَتَوَضَّأُ مِنَ الدُّهْنِ أَنَتَوَضَّأُ مِنَ الْحَمِيمِ ؟ "قَالَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : " يَا ابْنَ أَخِي إِذَا سَمِعْتَ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -- صلى الله عليه وسلم --فَلاَ تَضْرِبْ لَهُ مَثَلاً " .

قَالَ-رحمه الله-: وَفِي الْبَاب عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ وأُمِّ سَلَمَةَ وَزَيْدِ ابْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي طَلْحَةَ وَأَبِي أَيُّوبَ وَأَبِي مُوسَى .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٠٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٠٠٩