والنصب ، وهذا كله يدل على امتحان الله -- عز وجل -- واختباره لعباده فكانوا ينتظرون العشاء وينامون على هذا الوجه ولم يكن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- يأمرهم أن يعيدوا الوضوء فاستدل به فقهاء الشافعية ، وكذلك ربيعة الرأي على أن النوم لا ينقض الوضوء فمنهم من يعمم ومنهم من يخصص ، فأما الذين يعممون فيقولون إن الصحابة ناموا ولا ننظر إلى كيفيتهم وحالهم فكونهم قاعدين أو قائمين أو جالسين لا يؤثر عندنا ؛ إنما المؤثر أنهم ناموا والنبي -- صلى الله عليه وسلم --لم يأمرهم بإعادة الوضوء هذا هو المهم عندنا وهذا القول هو الذي يقول بأن النوم لاينقض الوضوء مطلقاً سواءً كان الإنسان نائماً مضطجعاً أو قاعداً أو قائماُ أو راكعاً أو ساجداً أو ممكن إليته من الأرض كل ذلك لايهم عندهم إنما المهم أنه نام وهذا القول قول مرجوح ، لأنه يصادم السنة عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- والتي دلت دلالةً واضحةً على أن النوم يعتبر من مظنة النقض وذلك في حديث معاوية ، وكذلك حديث صفوان فحديث صفوان بن عسال المرادي -- رضي الله عنه -وأرضاه-قرن فيه النبي -- صلى الله عليه وسلم -- بالبول والغائط كل ذلك يقوي مذهب من قال بالنقض وأن هذا المذهب الذي لايفرق بين أحوال النائم يعتبر مذهباً صعيفاً .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٠٠٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ١٠٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي