تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المِعْرَاض (١٤)؛ فقالَ:

"إذاَ أصابَ بحَدِّهِ فَكُلْ، (وفي طريقٍ: كُلْ ما خَزَقَ ٦/ ٢١٨)، وإذا أصابَ بِعَرْضِهِ، فَقَتَلَ، فلا تأْكُلْ؛ فإنَّه وَقِيذٌ" (١٥).

[قلتُ: إنا قومٌ نَصِيدُ بهذهِ الكلابِ؟ فقال:

"إذا أرسَلْتَ كِلابَكَ المُعَلَّمَةَ، وذكرتَ اسمَ اللهِ؛ فكُلْ ممَّا أمسَكْنَ عليكم.

[قلت: وإنْ قَتَلْنَ؟ قال:] وإن قَتَلْنَ؛ [فإنَّ أخْذَ الكَلْبِ ذَكاةٌ ٦/ ٢١٨]؛ إلا أن يأكلَ

الكلبُ، [فلا تأكلْ]؛ فإني أخافُ أن يكونَ إنَّما أمْسَكَهُ على نفسهِ" ٦/ ٢٢٠].

قلتُ: يا رسولَ اللهِ! أُرْسِلُ كلبي وأُسَمِّي، فأجدُ معه على الصيدِ كلبًا آخرَ لم أُسَمِّ عليهِ، ولا أدري أيُّهُما أخَذَ؟ قال:

"لا تأكلْ، إنَّما سميْتَ على كلْبِكَ، ولم تُسَمِّ على الآخرِ. [وإن رَمَيْتَ الصيدَ فوجَدْتَه بعد يومٍ أو يومين ليس به إلا أثَرُ سهمِك فكُلْ، وإن وقَعَ في الماءِ فلا تأكلْ".

٣١٩ - وفي رواية معلقة عنه أنه قال للنبي - ﷺ -: يَرمي الصيدَ، فَيَفْتَقِرُ (١٦) أثرَه اليومين والثلاثة، ثم يجده ميتًا، وفيه سهمه؟ قال:

"يأكل إن شاءَ"].

(١٤) أي: سألتُهُ عن رمي الصيد بـ (المِعراض)؟ وهو السهم الذي لا ريش عليه، أو عصا رأسها محدَّدٌ.

(١٥) أي: موقوذ، وهو المقتول بغير مُحَدَّدٍ من عصا أو حجر ونحوهما.

٣١٩ - وصلَه أبو داود بسند صحيح، وهو مخرج في "صحيح أبي داود" (٢٥٤٢).

(١٦) أي: يتبعُ فقارَه حتى يتمكَّن منه.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٢ · ص ١٦