٩٨٨ - عن أنسِ بن مالكٍ رضي الله عنه يقولُ: إنَّ خَيَّاطًا (وفي طريقٍ:
دَخَلْتُ مع النبيِّ - ﷺ - على غلامٍ له خياطٍ ٦/ ٢٠٦)، دعا رسولَ اللهِ - ﷺ - لطعامٍ صنَعَهُ، قال أنَسُ بنُ مالكٍ رضي الله عنه: فذهبتُ مع رسولِ اللهِﷺ - إلى ذلك الطعامِ، فقَرَّبَ إلى رسولِ اللهِ - ﷺ - خُبْزًا [مِن شعيرٍ ٦/ ٢١٠]، ومَرَقًا فيهِ دُبَّاءٌ وقَديدٌ، (وفي الطريق الأخرى: فقَدَّمَ إليه قصعةً فيها ثريدٌ، قال: وأقبلَ على عملِه)، فرأيتُ النبيَّ - ﷺ - يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ من حوالَيِ القَصْعَةِ [يأكلها]، [قال: فَجَعَلْتُ أتَتَبَّعُهُ فأضعُهُ بينَ يدَيْهِ]، قال: فلم أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبّاءَ من يَومئذٍ.
٣١ - بابُ ذكرِ النَّسَّاجِ
(قلت. ذكر فيه حديث سهل بن سعد المتقدم في "ج ١/ ٢٣ - الجنائز/ ٢٨ - باب/ رقم الحديث ٦١٧").
٣٢ - بابُ النَّجَّارِ
٩٨٩ - عن جابرِ بن عبد اللهِ رضي الله عنهما أنَّ امرأةً مِن الأنصارِ قالت (وفي رواية عنه: أن النبي - ﷺ - كان يقومُ يومَ الجمعةِ إلى شجرةٍ أو نخلةٍ، (وفي طريق: كان المسجدُ مسقوفًا على جُذوعٍ من نخلٍ، فكان النبي - ﷺ - إذا خَطبَ يقومُ إلى جِذْعٍ منها)، فقالت امرأةٌ من الأنصارِ أو رجلٌ ٤/ ١٧٣) لرسولِ اللهِ - ﷺ -:
يا رسول اللهِ! ألا أجعَلُ لك شيئًا تقعُدُ عليه، فإنَّ لي غلامًا نجَّارًا؟ قال:
"إنْ شِئْتِ". فَعَمِلَتْ (وفي الرواية الأخرى: "إن شئتُم". فجعلوا) له المِنْبَرَ، فلمَّا كان يومُ الجُمُعَةِ، قعَدَ النبيُّ - ﷺ - على المِنْبَرِ الذي صُنعَ، فصاحَتِ النَّخْلَةُ (٣٨)
(٣٨) المراد بالنخلة: الجذع.