١٠٣٣ - عن سهل بن أبي حَثْمَةَ "أنَّ رسولَ الله - ﷺ - نَهَى عن بَيْعِ الثَّمَرِ بالتَّمْرِ، ورَخَّصَ في العَرِيَّةِ أن تُباعَ بخَرْصِها، يأكُلُها أهلُها رُطَبًا".
وقال سُفيانُ مرةً أُخرى: إلا أنَّهُ رَخَّص، في العَرِيَّةِ، يَبيعُها أهلُها بخَرْصِها، يأكلونَها رُطَبًا. قال: هو سَواءٌ (٩٩).
قال سُفيانُ: فقلتُ ليحيي وأنا غُلامٌ: إنَّ أهلَ مكَّةَ يقولون: إن النبيَّ - ﷺ - رَخَّصَ لهُم في بيعِ العَرايا. فقال: وما يُدْري أهلَ مكةَ؟ قلت: إنهم يَرْوونَهُ عن جابرٍ، فسَكَتَ.
قال سُفيانُ: إنَّما أردْتُ أنَّ جابرًا من أهلِ المدينَةِ. قيل لسُفيان: وليس فيهِ نَهْيٌ عنْ بَيْعِ الثّمَرِ حتى يَبدو صلاحُه؟ قالَ: لا.
٨٤ - بابُ تفسيرِ العرايا
٤٣٨ - وقال مالكٌ: العَرِيَّةُ أنْ يُعْرِيَ (١٠٠) الرَّجُلُ الرَّجُلَ نَخْلَةً، ثم يتأذَّى بدخولِهِ عليهِ، فرُخِّصَ لهُ أن يشتَرِيها منهُ بتَمْرٍ.
٤٣٩ - وقال ابن إدريس: العَرِيَّةُ لا تَكونُ إلَاّ بالكَيْلِ مِن التَّمْرِ يدًا بِيَدٍ لا يَكونُ بالجِزافِ.
ومما يقويهِ:
(٩٩) أي: المعنى واحد؛ والمقصود أن سفيان- وهو ابنُ عيينة- حدثهم به مرتين على لفظين، ومعناهما واحد.
٤٣٨ - وصلَهُ ابن عبد البر من طريق ابن وهب عن مالك.
(١٠٠) أي: يهب.
٤٣٩ - ابن إدريس هذا هو الشافعي على ما جزم به المزي، ومال إليه الحافظ، وقد أخرجه الشافعي في "الأم" بمعناه.