"يأتي على الناسِ زَمانٌ لا يُبالي المرءُ ما أخَذَ منهُ؛ أمِنَ الحَلالِ أم مِن الحرامَ؟ ".
٨ - بابُ التجارةِ في البَرِّ وقولِهِ: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾
٤١٠ - وقال قَتَادةُ: كانَ القومُ يتَبايَعونَ ويَتَّجِرُونَ، ولكِنَّهُم إذا نابَهُم (١٧) حقٌّ من حقوقِ اللهِ؛ لم تُلْهِهِم تِجارةٌ ولا بَيْعٌ عن ذكرِ اللهِ، حتى يُؤَدُّوهُ إلى اللهِ.
٩٧٢ و٩٧٣ - عن أبي المِنْهالِ قالَ: كنتُ أتَّجِر في الصَّرْفِ، فسَأَلْتُ البراءَ بنَ عازِبٍ وزَيْدَ بنَ أرقَمَ عن الصَّرْفِ؟ [فكُلُّ واحدٍ منهما يقولُ: هذا خيرٌ مني ٣/ ٣١]، فقالا: (وفي روايةٍ: فكلاهما يقولُ:) كنا تاجِرَيْنِ على عَهْدِ رَسولِ اللهِ - ﷺ -، (ومن طريقِ سُليمانَ بنِ أبي مسلمٍ قال: سألتُ أبا المِنهالِ عن الصَّرْفِ يدًا بيدٍ؟ فقال: اشتريتُ أنا وشَريكٌ لي شيئًا يدًا بيدٍ ونَسِيئةً، فجاءَنا البراءُ ابنُ عازِبٍ، فسألناهُ؟ فقال: فعلتُ أنا وشَريكي زيدُ بنُ أرقمَ ٣/ ١١٢ - ١١٣)، فسألْنا رَسولَ اللهِ - ﷺ - عن الصَّرْفِ؟ فقال:
"إنْ كانَ يدًا بيدٍ (١٨)؛ فلا بأْسَ، وإنْ كانَ نَساءً (١٩)؛ فلا يصلُحُ (وفي روايةٍ:
فَذَرْهُ ٣/ ١١٣) ".
٤١٠ - قال الحافظ: "لم أقف عليه موصولًا عنه"، ثم أخرجه في "تغليق التعليق" (٣/ ٢١٣) من رواية الخلال بسنده نحوه؛ إلا أنه قال: "لعله عن قتادة".
(١٧) أي: عرض لهم.
(١٨) أي: متقابضين في المجلس.
(١٩) بفتح النون: أي متأخرًا، ورُوي "نسيئًا".