٩٧٥ - عن أنَسِ بن مالكٍ رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِﷺ - يقولُ:
"مَنْ سَرَّهُ (وفي روايةٍ: من أحَبَّ ٧/ ٧٢) أن يُبْسَطَ له [في] رزقِهِ، أويُنْسَأَ (٢٢) لهُ في أثَرِهِ؛ فليَصِلْ رَحِمَهُ".
١٤ - بابُ شِراءِ النَّبيِّ - ﷺ - بالنسيئَةِ (٢٣)
٩٧٦ - عن الأعْمَشِ قال: ذَكَرنا عندَ إبراهيمَ الرَّهنَ في السَّلَمِ، فقال:
[لا بأسَ به ٣/ ٣٤]: حدثني الأسْوَدُ عن عائشةَ رضي الله عنها:
أنَّ النبيَّ - ﷺ - اشتَرى طعامًا من يَهُودِيٍّ إلى أجَلٍ [معلومٍ ٣/ ٤٦] (وفي روايةٍ: بنسيئةٍ ٣/ ٤٥)، ورَهَنَهُ دِرْعًا عن حَديدٍ.
(وفي روايةٍ: توفِّيَ رسول اللهِ - ﷺ - ودِرعُهُ مرهونةٌ عند يهوديٍّ بثلاثين صاعًا من شعيرٍ ٣/ ٢٣١).
٩٧٧ - عن أنَسٍ رضي الله عنه أنَّه مشى إلى النبيِّ - ﷺ - بخُبْزِ شَعيرٍ،
(٢٢) أي: يؤخر في أثره، أي: في بقية عمره.
واعلم أن كلًاّ من البسط في الرزق والإطالة في العمر؛ إنما هو على ظاهره، من باب ربط المسبب
بالسبب: كالإيمانِ ودخول الجنة، والكفر ودخول النار، وكل ذلك ينتهي إلى علمِ الله وقَدرهِ، كما قال - ﷺ -:
"اعملوا؛ فكلٌّ ميسَّرٌ لما خُلِقَ له"، فكما أن دخول الجنة بالإيمان؛ فكذلك السعة في الرزق والإطالة في العمر، فكما أن الإيمان سبب لدخولها، ولا ينافي ما سبق في علم الله؛ فكذلك صلة الرحم سبب للبسط والإطالة، ولا تنافي ما سبق في علمه تعالى، فلا داعي لتأويل الحديث وحمله على المجاز، كما جرى عليه كثير من الشراح، فتنبه.
(٢٣) أي: بالأجل؛ وهي فعيلة.