أخي، قد [كان ٣/ ١٨٧] عَهِدَ إليَّ فيهِ، فقامَ [إليه ٨/ ١١٦] عَبْدُ بن زمْعَةَ، فقال: [يا رسول اللهِ!] أخي، وابنُ وليدَةِ أبي، وُلِدَ على فراشِهِ، فتساوَقا (١١) إلى النبيِّ - ﷺ -، (وفي روايةٍ: اختصم سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ وعبدُ بنُ زمْعَةَ في غلامٍ ٣/ ٣٩)، فقالَ سعدٌ: [هذا] يا رسولَ اللهِ! ابنُ أخي [عتبةَ بن أبي وقَّاصٍ]، كان قد عَهِدَ إليَّ فيهِ [أنه ابْنُهُ (وفي روايةٍ: أوصاني أخي إذا قدمتُ أن أنظرَ ابنَ أمَةِ زَمْعَةَ فأقْبِضَهُ، فإنه ابني ٣/ ٩١)، انظر إلى شَبَهِهِ]، فقال عبدُ بنُ زَمْعَةَ: [هذ]، أخي [يا رسولَ اللهِ!]، وابنُ وَليدَةِ أبي، وُلِدَ على فراشهِ، [فنظرَ رسولُ اللهِ - ﷺ - إلى شَبَهِهِ، فرأى شبهًا بيِّنًا بعُتبة]، فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -:
"هو لك، [هو أخوك ٥/ ٩٦] يا عَبْدُ بنَ زمْعَةَ! "،
ثم قال النبيُّ - ﷺ -:
"الولدُ للفراشِ، وللعاهِرِ الحَجَرُ" (١٢).
ثم قالَ لِسَوْدَةَ بنتِ زَمْعَةَ زوجِ النبي - ﷺ -:
"احْتَجِبي منهُ يا سَوْدَةُ! "؛ لِما رأى مِن شَبَهِهِ بعُتْبَةَ، فما رآها حتى لَقِيَ اللهَ [تعالى]، [وكانت سودةُ زوجَ النبيِّ - ﷺ - ٣/ ١٢٠]، [وكان أبو هريرةَ يصيح بذلك] (١٣).
٩٦٨ - عن عَدِيِّ بنِ حاتم رضي الله عنه قالَ: سألتُ النبي - ﷺ - عن
(١١) أي: فترافعا.
(١٢) أي: وللزاني الخيبة.
(١٣) أي: يعلن بهذا الحديث، وسيأتي عنه موصولًا مختصرًا في "الفرائض" (٨/ ٩).