(ومن طريقٍ أخرى: كان يحتَجِمُ، ولم يكنْ يظلِمُ أحدًا أجْرَهُ).
٩٩٤ - عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، قال:
احْتَجَمَ النبيُّ - ﷺ -، وأعْطَى الذي حَجَمَهُ [أجرَهُ واسْتَعَطَ ٧/ ١٤]، ولو كان حرامًا (وفي روايةٍ: ولو عَلم كراهيةً ٣/ ٥٤)؛ لم يُعْطِهِ.
٤٠ - بابُ التِّجارَةِ فيما يُكْرَهُ لُبْسُهُ للرِّجالِ والنساءِ
٩٩٥ - عن عائِشةَ أمِّ المؤمنين رضي الله عنها أنها اشترتْ نُمْرُقَةً (٥٦) فيها تَصاويرُ، (وفي روايةٍ: حَشَوْتُ للنبي - ﷺ - وسادةً فيها تماثيلُ، كأنها نُمْرُقَةٌ ٤/ ٨٢)، فلما رَآها رسولُ اللهِ - ﷺ - قامَ على البابِ، (وفي روايةٍ: بينَ البابيْنِ)، فلمْ يَدْخُلْهُ، فَعَرَفْت في وَجْهِهِ الكراهَةَ، (وفي لفظٍ: الكراهِيةَ ٧/ ٦٧)، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! أتُوبُ إلى اللهِ وإلى رسولهِ - ﷺ -؛ ماذا أذْنَبْتُ؟ فقالَ رسول اللهِ - ﷺ -: "ما بَالُ هذه النُّمرُقَةِ؟ ". قلتُ: اشتَرَيْتُها لك؛ لِتَقْعُدَ عليها، وتَوَسَّدَها، فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -:
" [أما عَلِمْتِ] أنَّ أصحابَ هذه الصُّوَرِ يومَ القيامَةِ يُعَذَّبونَ؟ فيُقالُ لهم: أَحْيُوا ماخَلَقْتُم". (وقال):
"إنَّ البيتَ الذي فيهِ الصُّوَرُ لا تدخُلُهُ الملائِكَةُ".
٤١ - بابٌ صاحِبُ السِّلْعَةِ أحَقُّ بالسَّوْمِ (٥٧)
(قلت: أسند فيه طرفًا من حديث أنس المتقدم "ج ١/ ٨ - الصلاة/ ٤٨ - باب/ رقم الحديث ٢٢٧).
(٥٦) وسادة صغيرة.
(٥٧) يعني: أن صاحب المتاع أحق بذكر قدر معين للثمن.