تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويفر الهاربون من العدالة، عكرمة، وصفوان، ووحشي قاتل حمزة، في أحد، وعبد الله بن الزبعري، وكعب بن زهير، وهند بنت عتبة زوجة أبي سفيان، ثم تضيق عليهم الأرض بما رحبت، فلا يجدون سبيلا أقوم من أن يسلموا رقابهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليمن عليها بالحرية، وتقول آكلة الكبود هند، بعد أن وقفت بين يدي رسول الله وأعلنت إسلامها "والله يا رسول الله ما كان على ظهر الأرض أهل خباء أحب إليَّ أن يذلوا من أهل خبائك، ثم ما أصبح اليوم أهل خباء إليَّ أن يعزوا من أهل خبائك".

ويتنكر كعب بن زهير، ليقف بين يدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - عقب صلاة الفجر بالمسجد، ليقول له لو جاء إليك كعب، عائداً لائذا، تقبل منه يا رسول الله، فيقول له: نعم أقبل منه، فيقول له: مكان العائذ بك، كعب يا رسول الله، وينشده قصيدته المعروفة بـ بانت سعاد، والتي يقول فيها:

أُنبئت أن رسول أوعدني ... والعفو عند رسول الله مأمول

إن الرسول لنور يستضاء به ... مهند من سيوف الله مسلول

-[غزوة تبوك]-

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة وإذلاله لطواغيت الشرك وقادة الكفر، وتهافت القبائل والبطولة على مبايعته على الإسلام، ودخولهم في دين الله أفواجا، وتحطيم للأصنام التي كانت في الكعبة،

من فيض الرسالة · الصفحة ٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من فيض الرسالةص ٢٠٠