تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يعد بعد ذلك إلا جنديا مخلصا من جنود

الإسلام يدافع عنه وينادي به ويرغب فيه ويبذل له ويقف إلى جنب رسوله وقوف المؤمن المخلص الذي جرى الدين في لحمه ودمه وخالط روحه مخالطة امتزاج، فلم يكن منه إلا ما يكون من المؤمن الصادق.

-[حديث أحد]-

كان ما أصاب المشركين في بدر حافزا قويا لأن تتجمع قلوبهم وتتلاقى أهواءهم ويبذلوا كلَّ ما يملكونه لتعادل ميزان القوى وردّ الاعتبار الذي كان لهم من قبل، وكان أول شيء تناولوه بالتفكير أن تباع العير التي كان يسوقها "أبو سفيان" بالتجارة من الشام والتي كانت الشرارة الأولى في بدر ثم يُحصل ثمنها في تجهيز جيش جرار للقضاء على شوكة المسلمين ووقف زحفهم على طريق التجارة، والحد من محاولاتهم النيل من أهل مكة، أو العدوان عليهم، وبخاصة بعد هذا الذي حصل لسادتهم وكبار القادة منهم الذين عرفوا فيما بعد بأهل القليب والذين يمكن أن يكون قتلهم إغراء لمحمد وأصحابه لغزو مكة نفسها وتطهيرها من أشرافها وأرباب البيوت فيها.

من فيض الرسالة · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من فيض الرسالةص ١٢٤